الذهبي
117
سير أعلام النبلاء
قلت : في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم . جرير الضبي : عن مغيرة ، عن أمه قالت : زرنا آل سعد ، فرأينا جارية كأن طولها شبر . قلت : من هذه ؟ قالوا : ما تعرفينها ؟ هذه بنت سعد ، غمست يدها في طهوره ، فقال : قطع الله قرنك ، فما شبت بعد ( 1 ) . وروى عبد الرزاق : عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف ، أن امرأة كانت تطلع على سعد ، فينهاها ، فلم تنته ، فاطلعت يوما وهو يتوضأ ، فقال : شاه وجهك ، فعاد وجهها في قفاها . مينا : متروك ( 2 ) . حاتم بن إسماعيل : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن [ أبي ] لبيبة ( 3 ) ، عن جده قال : دعا سعد بن أبي وقاص فقال : يا رب ! بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا ، فأخر عنه الموت عشرين سنة . قال خليفة بن خياط : وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية ، وعلى المسلمين سعد ، وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدا أميرهم إلى عمر ، فعزله .
--> ( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 4 / 162 ، ونسبه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب : " مجابي الدعوة " . ( 2 ) هو مينا بن أبي مينا الزهري مولى عبد الرحمن بن عوف . قال ابن معين والنسائي : ليس بثقة . وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال أبو حاتم : منكر الحديث . روى أحاديث مناكير في الصحابة ، لا يعبأ بحديثه ، كان يكذب . ( 3 ) " ابن أبي لبيبة " سقط من المطبوع وهو مترجم في " الجرح والتعديل " 9 / 166 وفي " الميزان " للذهبي ، وهو ضعيف .